مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

519

معجم فقه الجواهر

س - نظر كلٍّ من الرجل والمرأة إلى الآخر عند الضرورة ولمسه : لا ريب في أنّه [ يجوز عند الضرورة ] نظر كلٍّ من الرجل والمرأة إلى الآخر ولمسه ، بل وغيرهما ممّا تقتضي الضرورة به [ كما إذا أراد الشهادة عليها ] وظاهره عدم الفرق فيها بين التحمّل والأداء ، كما صرّح به في المسالك ، بل زاد فيها أيضاً على ذلك المعاملة معها ليعرفها إذا احتاج إليها ، وحكى الإجماع على جواز نظرها للحاجة . نعم فيها وفي المتن [ و ] في غيرهما أنّه [ يقتصر الناظر منها ] أو منه [ على ما يضطرّ إلى الاطّلاع عليه ، كالطبيب إذا احتاجت المرأة إليه للعلاج ، ولو إلى العورة ] بل الظاهر جواز اللمس كذلك إذا توقّف عليه ، كما صرّح به في المسالك ، لكن قال : " الأقوى اشتراط عدم إمكان المماثل المساوي له في المعرفة أو فيما تندفع به الحاجة ، ولا يُشترط في جوازه خوف فساد المحلّ ، ولا خوف شدّة الضنى ، بل المشقّة بترك العلاج أو بطء البرء " . والذي يقوى في النظر الجواز للضرورة دون الحاجة ، والأولى الاقتصار في الجواز على خصوص ما في النصوص ، وعلى ما قضت به السيرة المعتدّ بها ، وعلى ما يتحقّق معه اسم الاضطرار عرفاً ، سواء كان ذلك بمعارضة ما هو أهمّ في نظر الشارع مراعاة من حرمة النظر واللمس من واجب أو محرّم ، أو لا فيكون ذلك حينئذٍ هو المدار في الجواز . والأقوى المنع من النظر إلى فرج الزانيين لتحمّل الشهادة ، كما عن التذكرة ، خلافاً للفاضل في القواعد فجوّزه ، وفي المسالك : " هذا القول ليس بذلك البعيد " ثمّ قال : " وأمّا نظر الفرج للشهادة على الولادة والثدي للشهادة على الرضاع فإن أمكن إثباتهما بالنساء لم يجز للرجال ، وإلّا فوجهان أجودهما الجواز . . . " وقد عرفت المدار في ذلك . نعم قد يتوقّف في صدق الاضطرار مع التمكّن من الامرأة أو المحرم ، بل وفعل ما يكون به محرماً ، فالأحوط مراعاة عدم ذلك كلّه ، بل هو الأقوى في الأوّلين . 29 / 87 - 89 ولو توقّف العلاج على مسّ الأجنبيّة دون نظرها فتحريم النظر بحاله ، وكذا العكس ، وحينئذٍ فجواز النظر إلى وجه الأجنبيّة وكفّيها - لو قلنا به - لا يبيح مسّها . 29 / 100 ع - نظر المملوك الفحل إلى مالكته ونظر الخصيّ الحرّ أو المملوك إلى النساء : [ هل يجوز للخصيّ ] البالغ [ النظر إلى المرأة المالكة ] له [ أو الأجنبيّة ] عنه ولو لكونه حرّاً وبالعكس ؟ [ قيل : نعم ، وقيل : لا ] لكن لم نعرف القائل بالأوّل سابقاً على زمن المصنّف على وجه العموم ، نعم عن الفاضل في المختلف جوازه في المملوك بالنسبة إلى مالكته ، وعن ابن الجنيد : أنّه روي كراهة رؤية الخصيان الحرّة من النساء ، حرّاً كان أو مملوكاً ، وهو مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة غير صريح في الفتوى ، بل لعلّه ظاهر في الخلاف ، كظهور المحكيّ عن ابن إدريس في أنّ مذهب الإماميّة عدم الجواز في الخصيّ المملوك ، فضلًا عن غيره ، وأنّ القول الآخر مذهب المخالف ، بل لعلّ ذلك مقتضى إجماع الشيخ في الخلاف . وعن ظاهر